التعليم العالي في السودان

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في السودان 26 جامعة تمنح البكالوريوس والماجستير والدكتوراة
40 مؤسسة أهلية تقدم 219 برنامجا دراسيا وتستوعب 54945 طالبا
suniv.jpgمعايير ترخيص الجامعات الخاصة في السودان، أصبحت مرجعا في كل الدول العربية
لماذا تركز إنشاء مؤسسات التعليم الأهلي والأجنبي في ولاية الخرطوم؟
تجربة مؤسسات الدولة في الاستثمار في التعليم العالي مالها وما عليها

إيمانا بأهمية التعليم العالي، ودوره في صياغة المواطن وإحداث التنمية المستدامة، وتوثيقا لما حدث في مسيرة لتعليم العالي من قفزات نوعية وكمية.. ومن اجل طرح قضايا التعليم العالي.. التي لا يزال بعضها محل نظر، وللإجابة علي الأسئلة، التي هي في حاجة إلي إجابة.. تفتح (الأنباء) ملف التعليم العالي، وتورد في البداية معلومات أساسية (مصدرها وزارة التعليم العالي) عن التعليم العالي من حيث الكم و الكيف من خلال المحاور التالية:
أولاً: جانب الكم:
(1) التعليم الحكومي. (2) التعليم الأهلي .
ثانياً: جانب الكيف:
(1)المناهج من حيث ارتباطها بسوق العمل (2) احتياجات المجتمع. (3) تدريب وتأهيل الأساتذة (4) قاعدة التعليم العالي (5) التعريب.
والدعوة مفتوحة للعلماء والمختصين وولاة الأمور والطلاب للمساهمة في هذا الملف.
أولاً: جانب الكم:
(1) التعليم الحكومي:
ارتبط نمو وتطور التعليم العالي في الغرب باحتياجات المهن والصناعة والتكنوقراط. وقد كان لنمو المدارس والجامعات أثر مباشر علي نمو الطبقات الوسطي والتي كانت بدورها نتاجا مباشراً للتغيرات التكنولوجية والاقتصادية بالجامعات الغربية وقد واجهت الكثير من الدول النامية التي خضعت للاستعمار إشكاليات نقل مؤسسات التعليم العالي الغربية وتوطينها او تكيفها مع مجتمعاتها وقد مر التعليم العالي في السودان بثلاث مراحل:
أولاً: الفترة 56-1969م:
ورث التعليم العالي جامعة الخرطوم وجامعة القاهرة فرع الخرطوم وكلية الدراسات العربية والإسلامية.
ثانيا: الفترة من 69-1990م:
تميزت هذه الفترة بدعم مسيرة التعليم العالي إذ أخضعت غالبية الخطط بشأن تطوير التعليم العالي حيث أنشئت وزارة التعليم العالي في السودان لأول مرة 1971م، وقد تم إنهاء تبعية مؤسسات التعليم العالي المختلفة للمصالح الحكومية والوزارات وضمها لوزارة التعليم العالي، وتم ترفيع كلية الدراسات العربية والإسلامية لتصبح جامعة أم درمان الإسلامية، وترفيع معهد الكليات التكنولوجية ليمنح الدرجة الجامعية وقد برزت حقيقتان خلال هذه الفترة هي:
خروج مؤسسات التعليم العالي من نطاق العاصمة القومية إلي الأقاليم. ربط مناهج ومقررات تلك المؤسسات التعليمية بالبيئات التي انتقلت إليها أو أنشئت بها ويعتبر توزيع مؤسسات التعليم العالي علي مختلف أقاليم السودان من أهم الخطوات علي طريق تنمية تلك الولايات وتمشيا مع الاتجاه الرامي لتوزيع فرص التعليم العالي بين الأقاليم المختلفة كان قرار إنشاء جامعتي جوبا والجزيرة كأول جامعات إقليمية وأيضاً خلال هذه الفترة تم اقتراح وإجراء الدراسات الخاصة بالجامعات الجديدة المقترحة وهي:جامعة دار فور، جامعة الإقليم الشرقي، جامعة الإقليم الشمالي.
إلا انه لم يقدر لهذه المؤسسات أن تري النور ويمكن أن يعزي السبب في عدم التنفيذ لأمرين:
التدهور الاقتصادي الذي بلغ مداه في أوائل الثمانينيات مما جعل الدعوة لقيام مؤسسات تعليمية جديدة في ظل العجز الكبير عن مقابلة الحاجات الملحة للجامعات القائمة تقابل بالرفض كانت قيمة وضرورة تلك المؤسسات وقد تحققت فكرة قيام الجامعة الأهلية والتي تعكس صورة تكامل الجهد الشعبي مع الجهد الرسمي والتي تم افتتاحها بصورة رسمية في أكتوبر 1986م وقد تحددت أهدافها في الآتي:
المساهمة في برامج التعليم والتدريب القومية لمقابلة حاجات التطور الاجتماعي والاقتصادي بالبلاد.
إتاحة الفرص لخريجي المدارس الثانوية المؤهلين والراغبين للاستفادة مما تقدمه من تعليم عالٍ يتناسب وقدراتهم الأكاديمية.
ثالثاً: الفترة من 89-1990م - 2001-2002م
وبتفجر ثورة الإنقاذ الوطني 1989م اخذ التعليم بعداً آخر حيث ارتفع عدد الجامعات الحكومية إلي ست وعشرين جامعة تمنح الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه.
حتى نهاية الثمانينيات كانت هناك خمس جامعات هي: جامعة الخرطوم - جامعة أم درمان الإسلامية - جامعة جوبا - جامعة الجزيرة وجامعة القاهرة فرع الخرطوم بالإضافة إلي معهد الكليات التكنولوجية واحدي عشرة كلية أو معهد متخصص بمستوي الدبلوم وكانت جملتهم 51445 دارساً.
خلال هذه الفترة تم ترفيع معهد الكليات التكنولوجية إلي جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وكلية القرآن الكريم إلي جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية وقد توسعت الجامعة بقيام كليات اللغة العربية والشريعة والقانون والدعوة والإعلام والتربية والتي بدأت بها الدراسة عام 90/1991م.
وفي الأعوام 90-1996م أضيفت الجامعات التالية:
1- جامعة الزعيم الأزهري.
2- جامعة سنار.
3- جامعة بحر الغزال.
4- جامعة أعالي النيل.
5- جامعة الإمام المهدي.
6- جامعة القضارف.
7- جامعة البحر الأحمر.
8- جامعة دنقلا.
9- جامعة شندي
10- جامعة زالنجي.
11- جامعة نيالا
12- جامعة الدلنج.
13 - جامعة النيل الأزرق.
14- جامعة بخت الرضا.
15- جامعة غرب كردفان
والجداول التالية توضح تطور الطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس خلال الفترة 55/56 - 2002/2003م
(2) التعليم العالي الأهلي والأجنبي:
تأكيداً لدور المجتمع السوداني ومشاركته في التعليم العام الشعبي في إطار التعليم العام جاء التفكير في إشراكه في تحمل جزء من نفقات التعليم العالي وبرز ذلك في مؤتمر التعليم العالي سنة 1990م حيث أوصي بتشجيع قيام مؤسسات التعليم العالي الأهلي والأجنبي وفق الأسس والمعايير التي يحددها المجلس القومي للتعليم العالي.. فتبع ذلك قيام لجنة التعليم العالي الأهلي والأجنبي لتعني بالتصديق والإشراف علي سير الأداء في مؤسسات التعليم العالي الأهلي والأجنبي، وقد بلورت اللجنة أهدافاً عامة لهذا النوع من التعليم تتلخص في الآتي:
1- سد الفجوة المهنية والعلمية في التعليم الحكومي.
2- توسيع فرص القبول للطلاب الناجحين المؤهلين.
3- خدمة قطاعات المجتمع المختلفة عبر برامج التعليم المستمر
4- التفرد في تقديم بعض البرامج الدراسية.
5- تقديم صيغ جديدة في إشكال وأنماط إدارة التعليم العالي.
يبلغ عدد مؤسسات التعليم العالي الأهلي والأجنبي حاليا 40 مؤسسة تقدم 219 برنامجاً دراسياً منها 117 برنامجاً للبكالوريوس و102 برنامجا للدبلوم ويبلغ مجموع الطلاب المسجلين حاليا في التعليم العالي الأهلي والأجنبي 45954 طالباً وطالبة.
جدول رقم (1) يبين تطور عدد مؤسسات التعليم العالي الأهلي والأجنبي:

السنة عدد مؤسسات التعليم
1966م 1
1986م 2
89-2003م 40 (3 جامعات و37 كلية)

جدول رقم (2) يبين تطور الطلاب المسجلين في مؤسسات التعليم العالي الأهلي والأجنبي:


السنة عدد الطلاب
89/90م 3173
95/96م 23731
96/97م 30000
97/98م 30195
98/99م 35476
99/2000م 37760
2000/2001م 43267
2001/2002م 45254


جدول رقم (3) أعضاء هيئة التدريس المتفرغين في مؤسسات التعليم العالي الأهلي والأجنبي لعامي 99/2000م - 20001/2002م


السنة أساتذة أ مشارك أ مساعد محاضر
99/2000م 25 62 69 309
2001/2002م 53 107 99 380

طورت تجربة التعليم العالي الأهلي والأجنبي أسس ومعايير للترخيص والإشراف أصبحت مثالا ومراجع لعدد من الدول بل اعتمدت من قبل اتحاد الجامعات العربية ومن قبل مجلس الوزراء العربي لتصبح الأسس للترخيص علي قيام المؤسسات الخاصة في كل الدول العربية. وساهم بنسبة مقدرة في التعليم التقني من حيث عدد برامج الدبلوم وعدد الطلاب هذا بالإضافة إلي انه يتميز بمرونة في التمويل من إنشاء البرامج الدراسية وتوفير مطلوبات تنفيذها بصورة أفضل.
قضايا حول التعليم العالي الأهلي والأجنبي:
(1) لماذا تركز إنشاء مؤسسات التعليم العالي الأهلي والأجنبي في ولاية الخرطوم؟ وما هي الأساليب الكفيلة بتشجيع إنتشاره في الولايات؟
- جاء التوسع في التعليم العالي الأهلي والأجنبي في ولاية الخرطوم لجملة من الأسباب ذكرها عدد كبير من مؤسسي هذه المؤسسات تتلخص في الآتي:
(1) الكثافة السكانية في ولاية الخرطوم تعني كثافة الطلاب الجالسين لامتحان الشهادة الثانوية الذين يستهدفهم التعليم العالي.
(2) ارتفاع المستوي المعيشي لسكان الولاية يمكنهم من إلحاق طلابهم بمؤسسات التعليم العالي الأهلي والأجنبي التي تقدم دراسات بمصروفات دراسية.
(3) توفر الخدمات من كهرباء ومياه ومواصلات في ولاية الخرطوم.
(4) رغبة طلاب الولاية في الدراسة بولاية الخرطوم في التعليم الحكومي أو الأهلي.
(5) توفر أعضاء هيئة التدريس في ولاية الخرطوم واغلبهم لا يرغب في الانتقال إلي الولايات.
(6) يعتقد كثير من المتقدمين بطلبات إنشاء الكليات الأهلية بان ولاية الخرطوم تمثل مركز الثقل الاقتصادي والمالي بما يساعد علي نجاح الكليات الأهلية بينما احتمالات فشلها في الولايات وارد بنسبة كبيرة.
(7) كثافة مؤسسات التعليم العالي الأهلي والأجنبي في ولاية الخرطوم من ناحية عددية فقط أما من ناحية كم الطلاب الدارسين بمجموعهم بهذه المؤسسات اقل من عدد الطلاب المسجلين في جامعتين كبيرتين هما النيلين والخرطوم. وبالتالي فان تجمعها في كيانات جامعية يجعلها أكثر فعالية واستقرار وتجديداً لعملها وأداء لرسالتها.
وبالرغم من ذلك فان الانتقال بالتعليم العالي الأهلي والأجنبي إلي الولايات أمر ضروري ولكن تشجيعه يتطلب تقديم بعض التسهيلات ومنها علي سبيل المثال تخصيص أراضي لمؤسسات التعليم الأهلي في الولاية ومساعدتها بالمدارس المجففة وتزويدها ببعض أعضاء هيئة التدريس من الجامعات الحكومية علي أن تتكفل الوزارة بدفع مرتباتهم. وفي المقابل تحاول الوزارة تصعيب الإجراءات لإنشاء هذه المؤسسات في ولاية الخرطوم باشتراط إكمال مباني المؤسسة وتجهيزاتها قبل بداية الدراسة وفرض رسوم ترخيص عالية.
هل يستمر التوسع في التعليم الأهلي بكافة المساحات والتخصصات كمنافس قوي للتعليم الحكومي؟ أم يركز علي مجالات بعينها ليكون مكملا له؟ بافتراض أن الدولة لا تستطيع تحمل أعباء مالية إضافية لإنشاء مؤسسات تعليم عالي حكومية جديدة. وبافتراض الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب الجالسين لامتحان الشهادة الثانوية وضرورة الوصول إلي نسبة استيعاب مناسبة من الشريحة العمرية 18-23 سنة فان الدولة أمامها عدة خيارات للتوسع في التعليم العالي ومن بينها التعليم العالي الأهلي والأجنبي الذي ينبغي أن يتم التوسع فيه وفق استراتيجية تضع في حسابها المتغيرات علي الساحة الوطنية والإقليمية والعالمية علميا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا. كذلك تضع في حسابها العولمة وافرازاتها والآثار المترتبة علي انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية وما يفترض معه أن تفتح الحدود لحركة السلع والأشخاص والمؤسسات بما فيها مؤسسات التعليم العالي من جامعات ضخمة وفروع لجامعات خري ذات امكانات مالية وتقنية كبيرة كذلك تضع في حسابها التطور التقني وانعكاساته علي التعليم العالي من توسع لأنظمة التعليم العالي الجديدة التعليم عن بعد والتعليم المفتوح، كما تضع في حسابها خصائص المرحلة بين تطور التعليم العالي محليا بالانتقال من مرحلة التشجيع والتوسع الي مرحلة التجويد وضمان التوعية. وهناك ضرورة ان تترجم استراتيجية التعليم العالي الأهلي والأجنبي للمرحلة القادمة في خارطة تركيبية توزيعية تجويدية. فمن الناحية التركيبية يتم تجويد المؤسسات ونوعها والتخصصات الموجودة بها وما تحتاجه البلاد من تخصصات في المرحلة المقبلة. أما من الناحية التوزيعية أن يكون هناك مراعاة للتوزيع الجغرافي للمؤسسات علي الولايات من حيث الكم والحجم. وأخيراً من الناحية التجويدية ان يتم تجويد تخصصات محددة من حيث الأساتذة ونوعيتهم والتجهيزات المعملية والمختبرية والقاعات وأعداد الطلاب. وهذه الخارطة تتاح لمن يرغب ان يؤسس مؤسسة اهلية جديدة ويطلب منه الالتزام بالمواصفات الواردة فيها وفي المكان المطلوب.
تضطلع الوزارة حاليا بإجراء دراسة للوصول إلي سياسات وطنية في مجال التعامل مع مؤسسات التعليم العالي الأجنبية في ضوء المتغيرات المحتملة من الانفتاح السياسي والاقتصادي خاصة محاولة السودان للانضمام إلي منظمة التجارة العالمية WTO.
تقع هذه الجامعات تحت قوائم التعليم العالي بموجب القرار الجمهوري رقم 12 فهذه الوزارة هي الوزارة الفنية والتنفيذية وننتج عن ذلك قيام جامعات تتبع لجهات حكومية أخري.
فيما تشجع قيام الوزارات والمؤسسات في الدخول في التعليم التقني علي أن تبقي تحت الرقابة الفنية والإشراف الفني للتعليم العالي.
دخلت بعض مؤسسات الدولة في الاستثمار عن طريق التعليم وإنشاء مؤسسات تعليمية مثل جامعة الرباط الوطني تتبع للشرطة والمعهد العالي للدراسات المصرفية ويتبع لاتحاد المصارف والمعهد العالي لعلوم الزكاة يتبع لديوان الزكاة. وهذا يتطلب إجراء دراسة تحدد ايجابيات وسلبيات إنشاء مؤسسات تعليم عالٍ لبعض المؤسسات الحكومية وتوجهاتها ورسالتها

المشاهدات: 12237

التعليقات (1)

RSS خاصية التعليقات
...
0
نحتاج مثل هذه المعلومات وتحديثها ونشرها ويجب ان يكون هاك تقييم للتجربة كل فترة حتى يتم التخطيط السليم للمرحلة المقبلة كما يجب عرض التجربة بكل حيادية وتجرد وان تكون خاضعة للتقييم والنقويم
دكتور بشير حسن حامد , ديسمبر 11, 2013

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
 
لافتة إعلانية