الأيّام الدراسيّة العلميّة: الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائريّ "العَالِم العَامِل"

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيشانطلقت بغرداية وعلى مدار أيّام 09-10 ربيع الثاني 1431هـ، 25-26 مارس 2010م فعاليات الملتقى حول "الحياة الفكرية والدينية للشيخ العلامة أبي إسحاق إبراهيم أطفيش" أحد علماء الجزائر ورموز المذهب الإباضي وذلك بحضور وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله والمفتي العام لسلطنة عمان سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي. هذه التظاهرة الفكرية التي تنظمها جمعية الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش والجمعية القطبية ببني يزجن ولاية غرداية والتي ستتواصل أشغالها على مدار يومين تهدف -- حسب المنظمين-- إلى تسليط الأضواء على المساهمات المتعددة فكريا ودينيا وفقهيا التي قدمها الشيخ الجليل من أجل خدمة رسالة الإسلام ليس في الجزائر فحسب بل في كافة أرجاء العالم الإسلامي.

كما ترمي التظاهرة ضمن نفس الرسالة إلى إبراز جهود الشيخ أطفيش في التربية والتعليم من خلال التطرق إلى نضاله في تنشئة الأجيال وفق التعاليم الصحيحة للدين الإسلامي الحنيف. ويشارك في فعاليات هذا الملتقى العديد من الشخصيات والأئمة و المشائخ الأجلاء والباحثين والجامعيين من أتباع المذهب الإباضي وغيرهم سيما من تونس وسلطنة عمان وليبيا.

وفي كلمته الافتتاحية أبرز وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعد الله غلام الله أهمية هذا الحدث الفكري وضرورة دراسة الحياة الفكرية والدينية والفقهية لمثل هذه الشخصيات الدينية الجزائرية الفذة التي ساهمت في ترقية رسالة الإسلام في العالم أجمع. وأكد الوزير بقوله "لا بد أن تشكل هذه الرموز الفكرية مرجعية لأجيالنا الصاعدة حتى يتعرف أبناءنا على القيم النبيلة لأسلافنا وعلمائنا الأجلاء". ومن جهته حث المفتي العام لسلطنة عمان سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المشاركين في هذا الملتقى على دراسة ما خلفه علماء الإسلام من رصيد فكري ثمين و تلقينه لأجيال المستقبل. وأشار في هذا الخصوص بقوله "ما خلفه علمائنا من مراجع فكرية يتوجب أن نضيء بها مستقبلنا" مضيفا في نفس السياق "بأن الإسلام يشكل نموذجا مثاليا للإنسانية جمعاء".

وسيقوم المشاركون على مدار يومين من الأشغال بإلقاء العديد من المداخلات التي ستدور موضوعاتها حول الحياة الفكرية والدينية والفقهية للشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش واستعراض طريقته في تفسير القرآن الكريم ودوره في الحضارة الإسلامية. كما سيتطرق المتخلون ضمن هذه المحاور إلى الشيخ أبو إسحاق الناشر والكاتب والصحفي والأبعاد المنهجية لوحدة المسلمين في فكر الشيخ ورحلات الشيح أبي إسحاق أطفيش في العالم الإسلامي ومراسلات الشيخ وغيرها من الموضوعات التي تتناول جوانب من الجهاد الفكري لهذا الرمز الديني.

وقد ولد العلامة الجليل إبراهيم بن أمحمد بن إبراهيم بن يوسف أطفيش ببلدة بني يزقن (غرداية) بوادي ميزاب سنة 1888 بين أحضان عائلة متدينة أنجبت للعالم الإسلامي عالما فذا من علماء الجزائر وهو عمه قطب الأئمة الحاج أمحمد بن يوسف أطفيش. وقد حفظ الشيخ أبي إسحاق القرآن الكريم وعمره 11 سنة وأخذ مبادئ العلوم العربية والشرعية على يد عمه قطب الأئمة في مسقط رأسه قبل أن يتنقل إلى تونس في بعثة علمية حيث التحق بها بجامع الزيتونة التي ارتوى به بعلوم الدين والشريعة على يد مشائخ أجلاء. وقد تنقل إلى القاهرة ونشط بها في مجالات العمل الوطني والصحافة وقام بأعمال فكرية ونشاط اجتماعي ونشر العديد من المؤلفات والمراجع الفقهية المتعددة. وقد توفي سنة 1965. وأقيم على هامش هذه التظاهرة الفكرية معرضا للكتاب والأبحاث والوثائق لعلماء الإباضية. وتتخلل فعاليات الملتقى سهرات في الإنشاد والمديح الديني تنشطها العديد من الفرق الإنشادية المحلية ومن بينها فرقة "البلابل الرستمية".



للاطلاع على مجريات وتقارير الملتقى زوروا موقع جمعية الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش: www.elminhaj.org



المشاهدات: 2422

التعليقات (2)

RSS خاصية التعليقات
رحمت الله علي الشيخ الجليل
0
بسم الله الرحمن الرحيم
اننا في ليبيا نعرف هذا الشيخ الجليل الذي قدم الكثير للامه الاسلاميه وخاصة جبل النفوسه المذهب الاباضي وتمنياتي لهذا الموقع المزيد من التقدم والازدهار
علي السيفاو , أبريل 03, 2010
...
0
جزاكم الله كل خير
salim ben houtia , فبراير 12, 2013 | url

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
 
لافتة إعلانية