منهجية التكوين في العلوم الإسلامية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

نظم قسم العلوم الإسلامية بالمركز الجامعي غرداية يوما دراسيا حول منهجية التكوين في العلوم الإسلامية، وذلك يوم الثلاثاء 28 ربيع الثاني 1431هـ/ 13 أفريل 2010م بقاعة المحاضرات.ناقش من خلاله دكاترة وأساتذة من مختلف الجامعات عدد من النقاط ذات الصلة بالرفع من مستوى التكوين لدى دارسي الشريعة الإسلامية.

•افتتح اليوم الدراسي  بترتيل آيات بينات من سورة فاطر تلاوة الطالب باحمد بن عمر أبي اسماعيل، وبعد الاستماع للنشيد الوطني رحب الأستاذ عباس بن الشيخ بالدكاترة والأساتذة والطلبة الحاضرين.
•تقدم الدكتور يحي بوتردين -مدير معهد الآداب واللغات بالمركز- بكلمة افتتاحية شكر فيها الحضور الكريم على تلبيتهم الدعوة ونوه فيها بالجهود المبذولة لتنظيم مثل الملتقيات وأشار أن هذا اليوم الدراسي تتمة للملتقى الوطني المنظم شهر جانفي الماضي حول تعليمية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة.
•تفضل الأستاذ: ربيعي ميلود –رئيس قسم العلوم الإسلامية- بكلمة ذكر فيها أهداف هذا اليوم الدراسي، ومنها: رفع مستوى الطالب، والنظرة المقاصدية للمواد الشرعية، وكذا الإجابة عن انشغال الطلبة حول التخصصات.
هذا اليوم الدراسي جاء ليجيب عن بعض هذه الإشكاليات:
- ما هي أهداف التكوين في العلوم الإسلامية؟
- ما هي مجالات التكوين والتخصص في العلوم الإسلامية؟
- ما هو دور المكتبة والتوثيق في استكمال التكوين لدى الطالب؟
- ما هي أنجع المناهج والوسائل في تدريس العلوم الإسلامية؟
- كيف يمكن الاستفادة من التنوع المذهبي في تدريس العلوم الإسلامية؟
الجلسة العلمية الأولى: برئاسة الدكتور أحمد أولاد سعيد –رئيس قسم الحقوق بالمركز الجامعي غرداية- وقد احتوت على المحاضرات الآتية:
1.المحاضرة الأولى: ملاحظات منهجية في تدريس العلوم الإسلامية -علوم الدين أنموذجا- للدكتور: يحي بوتردين.
تضمنت المحاضرة النقاط الآتية:
•أهداف تعليم الدين في الطور الجامعي ومنها:
إعداد الطالب أكاديميا، وإعداده لحمل الرسالة محليا وعالميا، وكذا تصحيح الفهم للدين بنشر المعرفة العلمية، والتكوين على أساس التكامل الديني وعلى أساس الانفتاح على العالم.
•ذكر الخلل –من خلال الواقع - في منهجية تعليم الدين كتغلب العاطفة عليه، والاقتصار على مقرر مذهب معين.
•منافع تدريس علوم الدين، ومنها في الجانب المنهجي: التكوين الشمولي في الدين، ومراعاة أولويات المجتمع مثل الوحدة الوطنية والأمن..، وفي جانب المحتوى: يكون بالتكامل بين المذاهب الإسلامية، وبتكوين الطالب وتمكنه في اللغات واكتسابه لمهارات عدة كالتحكم في الإعلام الآلي..
•توصيات المداخلة:
- ضرورة قصد الجميع في ترقية التكوين.
- ضرورة الالتزام بالمنهج الوصفي لا المعياري.
- ضرورة إثراء مكتبة المركز الجامعي.
- ضرورة تحقيق التكامل بين المرجعيتين الإباضية والمالكية.
2. المحاضرة الثانية: منهجية التكوين في أصول الفقه، للأستاذ الدكتور: مصطفى باجو (جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة)
احتوت هذه المحاضرة على ما يلي:
•تعريف المنهج وعلم الأصول.
•وظيفة علم الأصول وأهدافه.
•ذكر واقع هذا العلم في جانبيه: جانب التأليف والتدوين، وجانب التدريس والتعليم.
والملاحظ أن هناك من يدرس هذه المادة في أقسام الشريعة إما من بعض الكتب القديمة أو من الكتب الحديثة، أو يجمع الأستاذ ملخصات ومقتطفات يقدمها لطلبته.
كما أن هناك من يتفرع في ذكر الأقوال الفرعية لمسائل هذا العلم قبل الاطلاع على مبادئه مما يسبب تشويش الصورة لدى الطلاب.
•توصيات واقتراحات:
- ضرورة وضع كتاب تعليمي جامع في الأصول يكون تأليفه جماعيا.
- ضرورة إقامة دورات متخصصة للطلبة في هذا العلم.
- مراجعة المناهج الجامعية في هذا العلم.  
3.المحاضرة الثالثة: التدرج في التعامل مع المصادر والمراجع، للدكتور: بوزيد كيحول (المركز الجامعي غرداية)
تفضل الدكتور في مستهل مداخلته بضرورة حفظ القرآن الكريم لطالب العلوم الإسلامية وحفظ الأربعين النووية، ثم قدم مجموعة كبيرة من المصادر والمراجع، ومنها:
•علوم القرآن: البرهان في علوم القرآن للزركشي، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي.
•التفسير: تفسير الجلالين، تفسير ابن كثير، تفسير القرطبي.
•الفقه:
-المذهب المالكي: الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، متن ابن عاشر.
-المذهب الحنفي: بدائع الصنائع، موسوعة الفقه الحنفي.
-المذهب الشافعي: متن أبي شجاع، منهاج الطالبين للنووي.
-المذهب الحنبلي: عمدة الأحكام لابن قدامة.
-المذهب الإباضي: بيان الشرع للكندي، شرح النيل للشيخ اطفيش.
•علم اللغة: الآجرومية لابن آجروم، ألفية ابن معطي، ألفية ابن مالك.
•البلاغة: أسرار البلاغة للجرجاني، لسان العرب لابن منظور.
فالدكتور مشكورا أسهب كثيرا في ذكر المصادر المهمة وهذه طائفة منها وتتمتها ستطبع مع أعمال هذا اليوم الدراسي.
4.المحاضرة الرابعة: مقاصد الشريعة الإسلامية، للأستاذ: عمر بافولولو (المركز الجامعي غرداية).
أشار الأستاذ إلى النقاط الآتية:
•ضرورة مراعاة المقاصد في كافة العلوم الإسلامية.
•يجب على المسلم وطالب الشريعة خصوصا تحمل الرسالة المنوطة به بجدية.
•عدم جدوى الفقه غير الواقعي، فيجب على طالب العلم الشرعي أن يعيش واقعه.
•نبذ التعصب بكافة أشكاله.
•ربط الطالب بالمقاصد الكبرى والغايات السامية.
كانت هذه آخر مداخلة في هذه الجلسة العلمية الأولى، وقد سُجل غياب محاضر واحد وهو الأستاذ طاهري بلخير (جامعة وهران) لأسباب مرضية –شفاه الله- وقد وعد بإلقائها مستقبلا وهي في موضوع: التخصص في العلوم الإسلامية (الفقه وأصوله، الشريعة والقانون).
قبل رفع الجلسة لاستراحة قصيرة تفضل السيد مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية غرداية الدكتور محمد بوعوة بتدخل تضمن ما يلي:
•تثمين جهود القائمين على هذه اللقاءات والأيام الدراسية.
•الإشارة إلى أن قسم العلوم الإسلامية يعول عليه في تكوين أئمة المستقبل ودعاة المجتمع الذي ينتظر منه الكثير.
•قدم المدير الصفات التي يجب أن يتحلى بها طالب العلم الشرعي المتخرج ومنها: محافظته على المرجعية الدينية، وأن يكون له انتماء مذهبي، وتكون له روح وطنية..
الجلسة العلمية الثانية: رئيسها الدكتور: عمر مونه (المركز الجامعي غرداية)
1. المحاضرة الأولى: كيفية الاستفادة من التنوع المذهبي في العلوم الإسلامية للدكتور: التواتي بن التواتي (جامعة الأغواط).
أشار المحاضر باختصار إلى:
•ارتباط الفقه بالحياة.
•لماذا كان اختلاف المذاهب الإسلامية؟ وهل هو منة أو رحمة؟
•ضرورة الاستفادة من المذاهب الإسلامية المختلفة ومن آراء علمائها الأفذاذ.
•استفادة القانون السوري من الفقه الإباضي في كثير من المسائل.
•اعتماد وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية على فتوى الشيخ بيوض في اعتبار جدة ميقاتا للحجاج.
2.المحاضرة الثانية: منهجية تسيير حصة الأعمال الموجهة في تدريس العلوم الإسلامية، للدكتور: وينتن مصطفى (جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة).
طرح الدكتور في مقدمة مداخلته إشكالات، منها:
•شكوى الطلبة من كثرة البحوث في كل مادة.
•شكوى الأساتذة من كثرة البحوث لتصحيحها.
•مطابقة هذه البحوث للمصادر والمراجع المستقى البحث منها، وخلوها من أفكار الطالب الباحث وأسلوبه الشخصي.
•تفرج الطلبة في حصص الأعمال الموجهة وعدم تفاعلهم مع البحوث التي يقدمها زملاؤهم في كل حصة.
وبهدف تفعيل حصص الأعمال الموجهة وتفعيل دور الطالب ليكون منتجا ومشاركا فعالا اقترح الدكتور صيغة للعمل الجماعي في إنجاز البحوث وتسيير الأعمال الموجهة، ومنها:
•إعداد ورقة عمل وخطة مبدئية لمجموعة من  البحوث من أستاذ الأعمال الموجهة.
•عرض هذه الخطط على الطلبة لمناقشتها وإثرائها.
•تقسيم عناصر خطة كل بحث على الطلبة ليقوموا بإنجاز البحث الواحد جميعا، لا على الطريقة المعتادة وهي أن ينجز كل طالب بحثا كاملا بكل خطته بمفرده أو اثنين أو ثلاث معه.
•إعطاء فرصة كافية للطلبة لإنجاز هذه البحوث.
•الاستماع إلى ما توصل إليه كل طالب في البحث الواحد.
•توجيه الأستاذ للمناقشة والإثراء لتعم الاستفادة من كل بحث.
ولتحقيق هذا المقترح يشترط:
-استعداد الطلبة والأستاذ.
-العدد المعقول في الفوج (25 طالبا).
-تفرغ الطالب للتعلم.
-توفر المكتبة الجامعية على عدد كاف من المصادر والمراجع.
-توفر الوسائط الإعلامية الحديثة في الجامعة.
إيجابيات هذا المقترح:
-التدرب على العمل في المجموعة.
-ممارسة الطالب لتقنيات البحث العلمي.
-تجنب النقل الحرفي من المصادر والتدرب على التعبير الشخصي.
-التدرب على الحوار والمناقشة.
كما لا يخلو هذا المقترح من بعض السلبيات:
-حرمان الطالب من إنجاز بحث متكامل بمفرده سوى مذكرة تخرجه.
-امتداد الموضوع لحصص عديدة.
3.المحاضرة الثالثة: مراعاة المقاصد والأصول في فهم نصوص السنة، للأستاذ: العربي شايشي (المركز الجامعي غرداية).
•قدم الأستاذ مجموعة من القواعد الأصولية.
•ضرورة الأخذ بالمجاز في فهم النصوص.
•ذكر أمثلة على إعمال الصحابة للمقاصد والأصول.
4.المحاضرة الرابعة: معالم لنجاح تخصص الشريعة الإسلامية، للأستاذ: محمد حدبون (المركز الجامعي غرداية).
•يرجع نجاح تخصص الشريعة الإسلامية إلى نجاح مهمة كل الإدارة والإطار المكوِّن والطلبة الدارسين جميعهم.
ويفترض ويؤمل أن يكون هذا التخصص في مركزنا الجامعي منارة تجمع بين المذاهب الإسلامية وفقهائها لا أن يكون تخصصا عاديا لا تميز فيه ولا تأثير.
•قدم الأستاذ معالم للنجاح، فابتدأ بمعالم نجاح الطلبة ومنها:
-الحرص على التكوين المكثف الجاد لتحقيق التميز.
-الرجوع إلى الأصول والمصادر في البحث وعدم الاكتفاء بالمراجع والملخصات.
-قراءة كل فكر من خلال تراثه ومؤلفيه ومصطلحاته.
-عدم التفريق بين العلوم والمواد ما دامت مقررة.
•معالم في المقرر والمحتوى:
-الواقع الإسلامي محتاج ليستفيد من الفقه الإسلامي بكل مدارسه الفقهية.
-العقيدة لا يصوغها التاريخ.
-التخصص يكون آلة اجتهاد رائدة لحاجة الأمة.
•معالم في المنهج:
-مشاكل المسلمين لا تحل بالجانب النظري.
-ضرورة المناقشة العلمية للمسائل وتقدير الآراء المعروضة.
-شرح لمقولة الشيخ علي يحي معمر: المعرفة والتعارف والاعتراف.
•توصية: ضرورة جمع موسوعة التسامح في الفقه الإسلامي ومقاماته.
انتهت الجلسة العلمية الثانية بهذه المداخلة وافتتحت المناقشة لكافة المحاضرات في الجلستين وكانت مهمة مثرية حيث أجاب كل أستاذ للأسئلة الموجهة إليه.
الفقرة الأخيرة في اليوم الدراسي قراءة التوصيات من لجنة صياغتها تقدم بها الأستاذ عمر بافولولو وهي:
•توصيات في منهجية التكوين:
-ضرورة التنسيق بين أطراف العملية التربوية.
-إجراء دورات متخصصة في علم أصول الفقه.
-ضرورة الالتزام بالمنهج الوصفي لا المعياري.
-ضرورة الانفتاح على الثراء الفكري في العلوم الإنسانية عموما، وفي الفقه الإسلامي بمدرستيه الإباضية والمالكية خصوصا.
-تضافر جهود هيئة التدريس لإعداد مقررات الدراسة.
• توصيات عامة:
-العمل على ترقية المركز الجامعي إلى قطب متميز.
-توثيق العلاقة بين الجامعة والهيئات ذات الصلة.
-توجيه البحوث العلمية لخدمة قضايا المجتمع.



المشاهدات: 3217

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
 
لافتة إعلانية