"هجرة الأدمغة" في ندوة علمية بالجزائر

إرسال إلى صديق طباعة PDF

د"هجرة الأدمغة" في ندوة علمية بالجزائرق خبراء جزائريون ناقوس الخطر بشأن ما وصفوه "النزيف المستمر والخطير" للخبرات الجزائرية باتجاه العواصم الأوروبية والخليجية، وكشف الخبراء في أشغال الندوة العلمية حول "هجرة الأدمغة"، والذي عقد اليوم بمقر جريدة الشعب بالعاصمة الجزائر بمناسبة يوم العلم، عن أرقام مهولة تهدد مستقبل الجزائر وقد تجبرها في القريب على استيراد الكفاءات من الخارج في تخصصات تسجل نزيفا غير مسبوق لكوادرها، وذهبت أرقام الخبراء أبعد من ذلك عندما أشارت أن الجزائر قد تفقد إطاراتها كليا في حدود الـ30 سنة في حال لم تراجع السلطات المختصة ظروف عمل الخبرات والباحثين وخريجي الجامعات وتوفر لهم شروط الحياة الاجتماعية الكريمة.

ويمثل عدد الأطباء الجزائريين الذين يشتغلون فوق التراب الفرنسي المرتبة الأولى مغاربيا، بحيث يحتلون نسبة 10.26 بالمائة من مجموع 9112 طبيبا أجنبيا يوجدون في فرنسا مبتعدين عن الأطباء المغاربة الذين يمثلون نسبة 7.69 بالمائة والتونسيين 4.85 بالمائة. وحسب تقرير لعمادة الأطباء الفرنسيين حول القطاع الطبي لسنة 2009، فان الأطباء الجزائريين المهاجرين يأتون بعد الأطباء البلجيكيين الذين يحتلون صدارة الأجانب بنسبة 16.49 بالمائة، يليهم الأطباء الرومانيين بنسبة 12 بالمائة وبعدهم الألمان بنسبة 10.3 بالمائة.

وفي ظل تضارب الأرقام الرسمية في الجزائر، تشير الإحصاءات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي الجزائري، الذي هو بمثابة هيئة رقابة استشارية تابعة لرئاسة الجمهورية، إلى أنّ متوسط تكلفة تكوين كفاية جزائرية يصل إلى 100 ألف دولار. كما أن هجرة الكفايات الجزائرية كلّفت الاقتصاد القومي خسارة وصلت إلى 40 مليار دولار من 1992 إلى 1996 فقط. وهي الفترة التي عرفت نزيف الكفايات بسبب خطر الإرهاب. ناهيك بالخسارة التي تتكبدها الجزائر سنوياً جراء عدم إفادتها من خبراتها المحلية، ولجوئها في المقابل إلى الاستعانة بكفايات أجنبية أو حتى جزائرية يتم استيرادها من الخارج! وعادة ما يصل مرتب الاختصاصي الأجنبي إلى 3 أو 4 أضعاف مرتب الاختصاصي الجزائري، في شركة مثل شركات النفط في الصحراء الجزائرية أو شركات الهواتف الخليوية. هذا على رغم أن كفاية الأجنبي ليست بالضرورة أفضل من كفاية الجزائري. وهذا عامل آخر يدفع الكفايات الجزائرية «عنوة» و «مضطرة» إلى الهجرة بحثاً عن تقدير أفضل لمهاراتها. وعندما تعود هذه الكفايات تكون تكلفتها ارتفعت، لأن البلد الذي لم يقدرها لحظة وجودها في البلد، يضطر لاستعادتها بأضعاف التكاليف… وتلك مفارقة أخرى تدفع الكفايات الجزائرية إلى الهجرة!

وللتعريف فإن جمعية الأحرار الثقافية تهدف إلى إحياء النشاطات الثقافية، وعرفانا منها لما يقدمه المثقفون الجزائريون من جهد مضني للقيام بعملها على أحسن وجه، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتجدر الإشارة بأن جمعية الأحرار الثقافية تأسست منذ سنتين، وقد قامت في السنة الماضية بتكريم وجوه ثقافية بمناسبة يوم العلم، وقد برمجت نشاطين شهر أفريل و3 ماي المصادف لليوم العالمي للصحافة.


المشاهدات: 2265

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
 
لافتة إعلانية