اليوم الثاني: محاضرة "مستويات الأهداف وكيفية صياغتها" - أ. رضا حيرش

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في إطار الجامعة الصيفية الثالثة التي ينظمها معهد المناهج، وفي يومها الثاني الخميس 21 رجب 1432ه الموافق لـ: 23 جوان 2011م، حيث ابتدأ الأستاذ: رضا حيرش الحلقة البحثية بعرض حول: مستويات الأهداف وكيفية صياغتها، أتبعه تقسيم الحاضرين إلى مجموعات من أجل مناقشة المفاهيم المطروحة.

استهل المحاضر مداخلته بتبيان أهمية صياغة الأهداف في العملية التربوية، فالرؤية القديمة المقرونة بالذاتية والعشوائية وقلة الوضوح لا تعطي النتائج المرجوة، عكس المقاربة بالأهداف البيداغوجية التي تنبني على الموضوعية وعملية التخطيط والتحضير. تستمد هذه المقاربة جذورها الفلسفية من التيارات التي ظهرت في الثلاثينات من القرن 20 م،  وأساسا من المنهج الاستقرائي لـ"فرانسيس بيكون"، ومن النزعة البراغماتية  لـ"جون ديوي"، هذه الأخيرة أدت فيما بعد إلى نشوء بيداغوجيا التحكم برؤيتها المنصبة في سبيل تحقيق الفعالية في التعلم.ولقد أصبحت المدرسة السلوكية بزعامة "واطسن" الخلفية النفسية للمقاربة بالأهداف، لأنها مهدت للتعليم المبرمج عن طريق الأفعال السلوكية. كل هذه التيارات ساهمت في إنشاء مقاربة البيداغوجيا بالأهداف لأنها تعتبر أن مخرجات أي عملية تربوية يجب أن تتسم بالوضوح والتحديد.

وعن مستويات الأهداف فقد قسمها المحاضر إلى ثلاث هي: الغايات وتتعلق بالسياسة العامة التي تضعها الجهة الوصية بالتربية، وفي مستوى ثان نجد الأهداف التي تتجسد من خلال الأفعال السلوكية وأخيرا الأهداف الإجرائية التي يحققها الغرض البيداغوجي، وبالتالي فالبرامج تتعلق بالمحتوى والوقت المخصص لها إضافة إلى العقد المقدم إلى المتعلم مع عدم إغفال وضع معايير للتقييم تقيس مخرجات الدورة مما يمكن المعلم من التعديل. كما أن البرامج ترتبط بالأهداف المعرفية المحددة في مصنفة بلوم"Taxonomie de Bloom "،  والمتدرجة عبر مراحل خمس هي: المعرفة، الفهم، التحليل، التركيب وأخيرا التقييم، كما أشار المحاضر إلى صعوبة تطبيق هذه المقاربة في محيط يعاني أصحابه من القدرات المتشتتة والأهداف غير الواضحة.

وخلال الورشات ناقش الحاضرون المفاهيم المتلقاة مع محاولة إسقاطها وتقديم نماذج لها من خلال تخصصاتهم التعليمية، كما قدم المحاضر -من خلال تنقله بين الورشات- ملاحظات عامة تتعلق بـ صياغة الأغراض البيداغوجية ودرجة ارتباطها بالأهداف المعرفية مع إشارته إلى غلبة المراحل الثلاثة الأولى على العملية التعليمية، وفي الأخير كان فيه حديث عن مشروع تطبيق المقاربة بالكفاءات، مراحله ومتطلباته وكذا الصعوبات المواجهة في تطبيقه، مع توضيح الفرق بينه وبين المقاربة بالأهداف.   


المشاهدات: 1890

التعليقات (1)

RSS خاصية التعليقات
تساؤل
0
بارك الله في الأستاذ وفي جهود جميع العاملين والمشاركين.
لدي تساؤل: لماذا تم التركيز على المقاربة بالأهداف مع أن النهج المتبع حاليا هو المقاربة بالكفاءات، حيث خصص لها الفترة الأخيرة من المحاضرة؟
كريمة فخار , يونيو 25, 2011

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy