نهائي مسابقة جائـزة الجزائر الدولية الثامنة للقرآن الكريم

إرسال إلى صديق طباعة PDF

نهائي مسابقة جائـزة الجزائر الدولية الثامنة للقرآن الكريماختتمت بالجامع الكبير بالعاصمة مسابقة جائـزة الجزائر الدولية للقرآن الكريم في طبعتـها الثامنـة بتوزيع الجوائز على الفائزين، المسابقة التي انطلقت فعالياتها يـوم الأحـد الماضي بدار الإمام بالمحمدية وعرفت حضور 40 دولة البعض منها يشارك لأول مرة، ومن الدول المشاركة نذكر: فلسطين، المملكة العربية السعودية، سوريا، البحرين، مصر، المغرب، لبنان، روسيا، تركيا، أفغانستان، كازاخستان.

اقتربنا من الحدث لنتعرف عن كثب على تفاصيل هذا الملتقى الروحاني، وذلك من خلال حديثنا مع الأستاذ رابح ميرابطين رئيس مكتب مكلف بالمسابقات الوطنية والدولية وعضو بلجنة الفتوى على مستوى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف،
عن المبادرة وتزامنها مع شهر رمضان أشار قائلا: "نحن في شهر القرآن، فعندما نتذكر رمضان أول شيء ينبغي أن نضعه في قرارة أنفسنا ونعيش معه، هو القرآن الكريم، لذلك فليس غريبا أن تُنظّم هذه المسابقات القرآنية في شهر القرآن الكريم"،
وأكد أن الهدف من تنظيم مثل هذه المسابقات هو فتح المجال للمشاركين بغية التعارف، التعاون، "فهو عبارة عن لقاء روحي، ولا أعظم من هذا اللّقاء الذي نجتمع حوله على مائدة القرآن الكريم فهذا هو أعظم هدف": {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير}  [الحجرات:13].

كما بيّن أن التحضير للمسابقة يكون قبيل 6 أشهر من موعد انطلاقها، إذ يحدث ذلك في شهر محرم أين تتم مراسلة الدول المشاركة وعند توفر الشروط اللازمة يؤكد الحضور، أما بخصوص مستوى المشاركة والإقبال على جائزة الجزائر الدولية للقرآن الكريم في دورتها الثامنة فيوضّح أنه لأول مرة يبلغ عدد المشاركين فيها 40 دولة وكدليل على الإقبال المعتبر: "نرجع للوراء سنتين أو ثلاث سنوات فنجد أننا لم نكن نصل لهذا العدد مثلما حدث هذه المرة والحمد لله، هذا إضافة إلى أن الجديد في هذه الطبعة هو مشاركة  بعض الدول لأول مرة بالمسابقة كـ روسيا، الفليبين،..كما تشارك فتاة عمرها 17 سنة من دولة فلسطين، وقد سجّلنا انطباعات حسنة لهؤلاء المشاركين حول المسابقة حيث صرحوا أنهم يجدون فيها النزاهة والإنصاف.."
عن المشاركة الجزائرية أوضح أن المستوى في تحسن خاصة الدورة الماضية والآنية:
"قد لمسنا تحسنا ملحوظا بالنسبة للمشاركين من الجزائر ففي الست دورات السابقة لم تنل الجزائر درجة واحدة في المرتبة الأولى إلا في السنة الماضية، ونرجو في هذه السنة أيضا أن تكون من نصيبها إن شاء الله".

أما بخصوص لجنة التحكيم المشرفة على هذه الطبعة يشير أن هناك لجنتان: الأولى خاصة بالمسابقة الوطنية وتتكون من خمسة أعضاء كلهم من الجزائر، أما الثانية فتتعلق بالمسابقة الدولية، تضم عضوان من دول أخرى وثلاثة أعضاء من الجزائر: "في هذه السنة هناك حكم من موريطانيا وآخر من إفريقيا الوسطى، هذا بالإضافة إلى3 أعضاء من الجزائر، ويشترط في الحكم أن يكون متخصصا في علم القراءات، أما معايير المشاركة من قبل المتسابقين فلا تختلف فيها المسابقة الدولية عن الوطنية، من حيث الأسئلة، الأداء، الحفظ، فقط هناك شروط نضعها في السن حيث من المفترض أن لا يتجاوز سن المشارك في المسابقة الدولية 25 سنة، بينما يكون السن بالمسابقة الوطنية15 سنة ".
وقد شهد اليوم الافتتاحي للمسابقة تدخل وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله، حيث أشار أن المسابقة تعد مناسبة للتباري في كتاب الله حفظا وترتيلا وتفسيرا، معتبرا إياها "عربونا ومنطلقا ومرجعا للأمة الجزائرية المسلمة".

عن البرنامج وأهم الفعاليات المصاحبة أكد الأستاذ ميرابطين أنها جرت يوم الأحد والاثنين، ثم كان الانطلاق يوم الثلاثاء في المسابقة التصفوية، لتتم بعدها عملية تحضير النتائج، كما يشير أنه في كل سنة تقام في اليوم الأول محاضرة في علم القراءات، فيعطي المحاضر لمحة وجيزة عن تاريخ مراحل نزول القرآن الكريم، القراءات والروايات.. بعدها يقدم صورة مختصرة للوافدين للتعرف على الرواية التي يتقدمون بها أمام أعضاء اللجنة، كل ذلك يكون كمقدمة لتُستأنف بعدها مباشرة فعاليات المسابقة،
وبالموازاة مع هذه المسابقة الدولية، هناك مسابقة وطنية لصغار الحفظة أطلق عليها اسم "المسابقة التشجيعية لصغار الحفظة" ممن لا يتجاوز سنهم 15 سنة، يشارك فيها هذه المرة 15 متسابق، وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان يجري حفل الاختتام أين يتم توزيع الجوائز بالجامع الكبير بالعاصمة، ويُكرَّم الطلبة الثلاثة الأوائل من كل صنف: الدولي والمحلي، ويوضح ذات المتحدث أنه تم رصد جوائز معتبرة من طرف الجهة المنظمة، فيتحصل الفائز الأول من الفرع الأول على ما يقارب المائة مليون سنتيم. 

الملفت للانتباه أن القرآن الكريم بإعجازه العظيم كان عابرا للقارات فاخترق كل الحدود ومنها اللغة، وهو ما يؤكده الأستاذ: "لم أكن أتصور أن شخصا تُحدّثه باللغة العربية لا يفهمك وعندما تقول له كلمة من القرآن الكريم يفهمها"، "نحن في هذه الأيام لا نستطيع أن نتحدث مع الطلبة الأجانب مثلا من الفلبين، ماليزيا، أندونيسيا، روسيا، كازخستان،...هم لا يفهمون لا الفرنسية ولا الانجليزية، لكن عندما تكلمهم بآيات القرآن الكريم يفهمونها ويتحدثون بها بكل فصاحة، وهي آية من آيات الله عزوجل،... إنه شهر رمضان، إنه شهر القرآن".

المشاهدات: 1329

التعليقات (1)

RSS خاصية التعليقات
اريد أشارك معكم فى رمصان المقبل
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعانكم الله على خدمة القرءان الكريم وخدمت المسلمين والله يجازيكم بالخير ونريد من حضرت سيادكم أن تكرمونا بمسابقتكم الرائعة وأنا محمد الامام شئت من دولة الكاميرون وشكرا
mahamat , ديسمبر 08, 2011 | url

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
 
لافتة إعلانية