فاجعة في
العيد ... خلع الأفق ثوب الدجى، وتنفس صبح عيد الفطر المبارك 1429 هـ / 2008
م بمدينة القرارة، حيث بدأت السماء تلبس سربالها والسحائب تسحب أذيالها، فاشرأبّت
أفئدة الخلق إلى بارئها ترجو رحمته وتتضرّع إليه ليتقبّل صيامها وقيامها ويكرم
نزلها ومثواها، وينزل الغيث مدرارا غير ضارّ يسقي الأشجار والآكام ويروي الظمآن من
الإنس والحيوان.....



عقد مصلى"أبي عبيدة
مسلم" بالحميز (الجزائر العاصمة) يوم الجمعة 10 شوال 1429هـ الموافق ليوم 10 أكتوبر
2008م في إطار ختماته الأسبوعية، حواراً مفتوحا لمناقشة موضوع التنمية في غرداية
بعد الفيضانات الأخيرة التي أتت على العديد من الهياكل القاعدية للولاية من مبانٍ
ومحلاتٍ ومرافق اجتماعيةٍ، ممَّا جعل التفكير في مستقبل التنمية في المنطقة أمرا
ضروريا ومستعجلا.
شاء الله أن يتغافر أهل غرداية
في عيد الفطر المبارك من سنة
بعد الحادثة الأليمة التي اجتاحت ولاية غرداية، أبى تلاميذ المدرسة العلمية الجديدة (الحميز-الجزائر) إلا التعبير عن تآزرهم وتضامنهم مع إخوانهم، وذلك صبيحة يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2008 من خلال رسومات ورسائل نابعة من صميم الفؤاد أنجزها بعض تلاميذ السنة الثالثة، الرابعة والخامسة، تجلت فيها مشاعر الحزن والإشفاق على إخوانهم المنكوبين، كما حملت في طياتها بريق الأمل والرجاء من المولى القدير أن يحول هذه المحنة منحة ويلهم أهل غرداية الصبر والسلوان.
من سنن الله عز وجل أن جعل دنيانا
هاته دار ابتلاء واختبار، سواء أدركنا كنه حكمته تعالى أم لم ندرك ،وسواء صبرنا أم
جزعنا فلن يؤثر ذلك في ذاته العليا وفي ملكه شيئا. ولا غرو إن كان الخطب هينا
يسيرا، أو عظيما عسيـرا إنها سنة الله في خلقه "
لا فرق بين إباضي ولا مالكي، لا شرقي ولا غربي، كلنا في
الهم سواء، المحنة التي ألمت بنا حولت الأوضاع الى منحة، وعطاء من الله الذي منحنا
الصبر والسلوان وانزل علينا سكينة التآخي والتضامن، نعم نعترف بنقص الإمكانيات
وحدوث شيء من الفوضى الأيام الأولى قبل استقامة الأمور بعد النكبة، لكن غرداية
تحولت الى أسرة صغيرة، هناك من مات من أجل إنقاذ شخص أخر من الغرق.